ثقافة وفن عدد الفن العربي

٧ حسابات على الإنستقرام لتعريفكم بموضة المغرب القديم

يرجعوا بنا إلى سنوات طفولتنا وطفولة آبائنا

.To read in English, click here

بقلم عفاف بوعكادة

في الوقت الذي يتطور فيه عالم الموضة والأزياء بشكل متواصل ليخرج لنا باتجاه جديد عند كل موسم، نجد في المقابل تيارًا آخر يُمجِّد الأسلوب الكلاسيكي ويرى فيه جمالًا ونكهة مميزتين عن آخر الصيحات العالمية. هكذا ظهر في المغرب مؤخرًا فنانون ومصممون يوظفون إبداعهم ولمساتهم الفنية ليرجعوا بنا إلى سنوات طفولتنا وطفولة آبائنا عبر مجموعة صور تمزج بين أزياء الثمانينات والسبعينات بشكل خاص، ونظرة شباب معاصر جعل من الحنين إلى الماضي مصدر إلهام له. لكل واحد منهم أسلوبه وتوجهه الخاص، لكنهم جميعًا نجحوا بالسفر بنا عبر الزمن من خلال حساباتهم على الإنستقرام فقط.

١.  شاطر كريم

يقوم شاطر عبر حسابه بالترويج للثقافة الشعبية المغربية من خلال صور تشهد على حسه الإبداعي والفني غير المحدود. من قلب حي شعبي في مدينة الدار البيضاء، يقوم شاطر بمعية بعض الأصدقاء بالقيام بجلسات تصوير باستعمال هاتفه فقط، لكن بالتفنن في اختيار الزوايا والتقنيات المناسبة. يركز شاطر في فيديوهاته وصوره على تسليط الضوء على الملابس القديمة من حقبة السبعينات والثمانينات، وتنسيقها بطريقة مبتكرة. موهبة شاطر جعلته يجذب أنظار مجلات وعلامات تجارية عالمية مثل GQ و Paco Robanne.

٢. محسن حارس

محسن هو مدون، ومصور، ومخرج، ومصمم يجعل من مدينته- الدار البيضاء- مصدر إلهام له. أسلوب محسن يجمع بين القديم والكلاسيكي، والمعاصر والشبابي المتمثل في موضة الشارع. فتارة تراه يرتدي حذاءً رياضيًا وبدلةٍ من الثوب ذات أكمام طويلة وأرجل واسعة، وتارة أخرى تراه يمزج بين سترة بدون أكمام وقميص قطني يحمل عبارة ”أمازيغي“ في فخر صارخ منه بأصوله وثقافته الأم. بالتجول في حساب محسن ستلمسون حبه واهتمامه بالموضة المغربية وتطورها عبر العقود الماضية. إبداعاته وتصوره للأزياء مكّناه من استقطاب عروض مشاريع للعمل مع علامات تجارية عالمية مثل H & M.  

View this post on Instagram

Grandpa 🔥 📸 : @nejmeddiine .

A post shared by Mohcine Aoki 👁 (@mohcineharisse) on

٣. مريم السليماني

حساب مليء بالبهجة والألوان وعلاقة الأم بالابنة. الشخصية الرئيسية هي والدة مريم، التي تتولى مهمة عرض أفكار وأزياء ابنتها. يأخذنا الثنائي في جولة إلى عالم الستريت ستايل بألوانه وتصميماته الفريدة، مع إدخال قطع واكسسوارات كلاسيكية وقديمة. والدة مريم تكسر الصور النمطية المتعلقة بالحجاب وعرض الأزياء، فسِنها لم يمنعها من ارتداء الملابس الرياضية والملونة التي تُشعِرها بالراحة دون إهمال الجانب الجمالي. مريم هي من تقوم بالإخراج الفني للصور وتنسيق الإطلالات عبر مزج ملابسها الشخصية مع ملابس والدتها القديمة لتخرج لنا بلوحات فنية مبتكرة تُمتِع ناظريها.

٤. محمد سويديد

من الأحياء الشعبية لمدينة ولاد تايمة، يصور لنا محمد عبر حسابه الحياة اليومية لشاب مغربي في محاولة لإثبات هويته بين القديم والمعاصر. يعتمد هذا المصور المبدع في لقطاته على خلفيات وعناصر تعكس البيئة المحيطة به دون إضافة تعديلات لتزييف الواقع. من النظارات الملونة ذات الزجاج العاكس، إلى خوذة درجات نارية، مرورًا بالحيوانات، وملابس المنطقة التقليدية، هذه كلها أشياء ستجدونها حاضرة في أغلب صور محمد، حتى أنكم في بعض الأحيان قد لا تفهمون الرابط بينها، غير أنه هنا تتجلى لمسة الفنان.

٥. هاجر لبهيوي

تنتقل هاجر في حسابها بين الصورة، والفيديو، والغناء لتقدم محتوى فريد يفوح بعبق التاريخ وذكريات الماضي. يأخذكم هذا الحساب في جولة في مغرب الخمسينات والستينات من القرن الماضي بأزيائه وموسيقاه وأنشطته. كل صورة تحكي حكاية مختلفة عن فترة لم نعايشها ولكن سمعنا عنها الكثير على لسان أجدادنا. سواء بقفطانها المغربي التقليدي في شكله القديم ووشم الوجه الأمازيغي، أو الفساتين العصرية والقفازات السوداء بالاعتماد على فلاتر تعود إلى أيام كاميرا الفيلم، هكذا ستجعلكم هاجر تهيمون في سحر مغرب زمان.

٦. المصطفى إرغي

على بساطتها، تضع صور هذا الحساب الزائر أمام يوميات شاب مغربي. باستعمال ملابس واسعة وفضفاضة تمثل موضة فترة السبعينات والثمانينات، كل صورة تعكس نظرة المصطفى للحياة وارتباطه بحقبة ذهبت معها استايلات وأزياء لا تزال تُغوي جزءًا من الشباب المعاصر. متسلح بكاميرته وحسه الإبداعي الفذ، يأخذنا هذا المخرج والمصور الشاب إلى عالمه الخاص الذي تتشابك فيه الأفكار الفريدة بالعناصر غير المتوقعة داخل إطار واحد.

٧. فاطمة الزهراء أجنان

”تاء تأنيث لها محلها من الإعراب، وميم المسار، راء رقة ورونق ورشاقة في الفعل، ودال الدفاع عن الخصوصية، “تمرد” هذا ما ينقصهن ..“ هكذا تصف فاطمة الزهراء حسابها على إنستقرام. نسوية بتوجهها وفنانة في تصورها، تشارك فاطمة الزهراء مع متابعيها صورًا تعكس جميع مظاهر الأصالة والعراقة. ما يميز منشوراتها هو نصوصها وخواطرها النثرية الجميلة وقفاطينها المغربية التقليدية. يعتبر زوارها حسابها ”متحفًا“ تأتي فيه كلماتها كنبض شفاف يلج برفق في نفس كل من يقرؤه.       


عفاف بوعكادة، كاتبة مغربية تهتم بالمجالات الثقافية والفنية والنهوض بقضايا المرأة. لها مقالات متفرقة في مجموعة من المنصات الرقمية العربية.

إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.