سفر

ضريح بيبي مريم: تاج محل الخليج

مبنى يستحق الزيارة في قلب منطقة الخليج العربي.

بقلم فريق سكة

.To read in English click here

ضريح بيبي مريم في قلهات، عُمان. الصورة: Shutterstock.

لا يعتبر تاج محل واحدًا من عجائب الدنيا السبع الجديدة فحسب، بل يقف أيضًا كرمز للحب الأبدي. ففي القرن السابع عشر، قام إمبراطور المغول شاه جهان ببنائه لتخليد محبته لزوجته ممتاز محل. كل عام، يتوافد الملايين من العشاق إلى مدينة أغرا الهندية لزيارة هذا الصرح الفريد والاستمتاع برهبة جماله.

بالمقابل، تعدّ شبه الجزيرة العربية موطنًا لأشهر قصص الحب مثل قصة قيس وليلى، وعنتر وعبلة. فالشِعر الذي كتبه قيس وعنتر لمحبوبتيهما مازال يتم تداوله بكثرة إلى يومنا هذا، وهو بمثابة مصدر إلهامٍ للعشاق والشعراء في المنطقة.

ولربما لا نحتاج إلى السفر إلى الهند لزيارة مقام ما تم بناؤه باسم الحب، وذلك لأنه على ساحل سلطنة عُمان يقع مبنى ذو قصة مماثلة لقصة تاج محل.

ففي حين أن مسقط اليوم هي عاصمة سلطنة عُمان ومركزها التجاري إلا أنها لم تكن كذلك على الدوام. فعلى بعد حوالي ٢٠ كيلومترًا شمال غرب مدينة صور، على الساحل الشرقي للدولة، تقع مدينة قلهات والتي كانت يومًا ما عاصمة سلطنة عُمان. فتاريخها يعود بها إلى العصر البرونزي كما أنها على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي منذ العام الماضي.

ووفقًا لوزارة السياحة العُمانية، كانت المدينة الساحلية والمحصنة سابقًا مركزًا تجاريًا رئيسيًا، وجذبت الرحّالين والتجار لاستكشافها، حتى أن المستكشف الإيطالي ماركو بولو وصفها بأنها: “مدينة جميلة وبها أسواق ومسجد جميل”. وعلى الرغم من ازدهارها في الفترة ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر، إلا أنه تم هجرها في القرن السادس عشر بعد تعرضها لهجمات الجيش البرتغالي.

كل ما تبقى من العاصمة القديمة اليوم هو مبنى يبلغ ارتفاعه ٣٠ مترًا وعمقه ٢٥ مترًا ويتموضع على إحدى تلالها، ويدعى بقبر بيبي مريم أو ضريح السيدة مريم. وسيكون عليكم المشي لمدة ٣٠ دقيقة للوصول إليه. وهذا المبنى الذي بُني في القرن الثالث عشر يحتوي على طابق قبو وممر تحت الأرض.

هناك العديد من القصص المختلفة التي تتحدث عن الضريح وسبب بنائه. إحدى هذه القصص تقول بأن ملك إمبراطورية هرمز المدعو بهاء الدين أياز، والذي امتد حكمه حينئذ إلى مدينة قلهات، قام ببناء الضريح كمقام لزوجته، بيبي مريم. وفي نفس الوقت، توجد قصص أخرى تدعي أن ما حصل هو العكس تمامًا؛ أي أن بيبي مريم هي من قامت ببناء الضريح لزوجها الملك.

ولحسن الحظ، يخضع المبنى حاليًا لأعمال ترميمية بشكلٍ واسعٍ والتي من المقرر أن تنتهي في الصيف (إذا ما تسببت أزمة كورونا بتأجيل ذلك).

هل سنرى آلاف الأشخاص يتوافدون لزيارة هذا الموقع كل عام؟ نحن نأمل ذلك لأنه يستحق الزيارة بالفعل!

فريق سكة