أدبيات عدد الشباب

شِعر: لا تسأليني

محبوب يحاور محبوبته عن حبهم الذي حال بينه المجتمع والتقاليد

بقلم نوف أحمد

عمل فني للإماراتية مهرة سعيد الرميثي .

كيفَ أبرر هذا التشتت؟ لستُ أستطيع.

لمَ لا أؤمن لمَ فقدت البريق؟

لمَ لا أسمع لمَ يتلاشى الجميع؟

ما لِهذا الضياع؟ ما له معي يضيع؟

ما لِهذا الشتاء؟ لا يليه الربيع

ما للأسى؟ يهوى الجوفَ المريع

لا يُفسَّر هذا الشتات، لستُ أستطيع.

تسأليني.. تسأليني لمَ أتأمل؟ وما الذي أحاول هنا أن أصيغ؟

….

مع كل تأملٍ لستُ أسعى لإيجادي إنّما

أبحثُ عمّا أبصرني ثم أعماني فاعتمى

أبحث عن ذاتي التي هي أنتِ والتي هي أنا

كم ضجر حنيننا منّا

فتنساك ثم تناساني فانتسى

بحث بلا كلل وتعجّب وسأل كثيرًا عنّا

ولم يجد الإجابات

ما أجابته السهول ولا التلال

ولا أجابته سحابتك التي لا تُطال

رغم اكتظاظ المشاعر كأكوامٍ من جبال

ما أجابته علاليك ولا وعودك، فوعودك لا تُنال

مضى الحنين، مضى واستحال

فدعيني أتأمل، دعيني أحاول ألّا عنكِ أُحال.


….

دعيني أتوسّل الذكريات ألّا تنهال

دعيني ألعن بؤسنا الطاغي

والمُبكى عليه والباكي

وكل ضجيجٍ هادي

وذاك الوعد الذي مضى وهذا الوعد الآتي

دعيني أشتم الجوف الماحي والقلب القاسي

دعيني أعيش في روايتك التي أُصر ألّا أعبرها، دعيني أحكيها فلا يَمل

لا يَمل ولن يمل يومًا من حكيها هذا الحاكي.

سأتعلق بهذه الذاكرة المنتصرة

وسأشعر بالتمزّق في أحشاء الروح المنفصلة

لكن لا بأس

فبؤسٌ منكِ خيرُ ما يأتيني، أنسيتِ وَصاتي؟

لا أريد أن أعلم متى حدث بعد الآن

فقط أكرمي طيفي إن يومًا أتاكِ

لم يقصدك كوجهة

لكنكِ دومًا كُل الوجهاتِ

لكِ اعتذاري عن هذه القصيدة

بل لكِ كل اعتذاراتي

بصون الرحمن دومًا يا سيدتي جلّ هو من يرعاكِ.

نوف أحمد كاتبة ومؤلفة ذات ١٨ ربيعًا. لها كتاب بعنوان ” انجذّ فانكثم ” .