عدد الشباب

رسالة المحررتين لعدد الشباب

نأخذكم داخل العدد

.To read in English, click here

نجم غلافنا لهذا العدد هو صانع المحتوى البحريني عمر فاروق. العمل الفني الذي يظهر على الغلاف للرسامة البحرينية الشابة هالة العباسي .

قرائنا الأعزاء،

في مثل هذا الشهر منذ عامين، أطلقنا سكة، المجلة والمنصة التي تعرفونها الآن. لمن تابعنا منكم منذ يومنا الأول، لقد شاهدتم تطوّرنا ونموّنا على مدار الأعوام القليلة الماضية. يسرنا أن نستهل عددنا هذا بتوجيه الشكر لكم لدعمكم وولائكم لنا خلال مسيرتنا برمتها؛ فلولاكم، ما كنَّا لنحقق ما حققناه. ولمن انضم إلينا منكم بعد شهر أكتوبر ٢٠١٧، ولا سيما قرّاء محتوانا العرب من بعد انطلاق مجلتنا ومنصتنا باللغة العربية في شهر يناير من العام الجاري، إنَّه لشرف لنا أن يكون لدينا قرّاء مثلكم، وأن نكون جزءًا من حياتكم في كل يوم. 

منذ البداية، كانت سكة جهدًا شبابيًا بالدرجة الأولى: فعندما طرقت فكرة سكة بابنا في نهاية عام ٢٠١٦، كانت كلتانا في العشرينيات من العمر. لقد نبعت الفكرة من الحاجة إلى المزيد من المجلات التي يرويها أهل منطقة الخليج بلسانهم؛ إذ إنَّنا كنَّا، ومازلنا إلى الآن، نؤمن بشدة بأنَّنا لو لم نروِ قصص منطقتنا، فسيرويها غيرنا، ولكنَّ الأمر لن يكون سيان. 

لقد جُبنا المنطقة بحثًا عن الكتَّاب والرسامين والفنانين والمصوّرين الفوتوغرافيين ومصوّري الفيديو الناشئين الواعدين والمعروفين، حتى يقدَّموا مساهماتهم فيما كان آنذاك مجرد مجلة في طور الإعداد. كان عامنا الأول مليئًا بالتحديات في هذا الصدد. فضلاً عن أنَّ إصدار مجلة وبناء قاعدة من القرّاء ليس بالأمر السهل، خصوصًا في عصر تندثر فيه العديد من المجلات المطبوعة، ويحيط بنا المحتوى الرقمي من كل حدب وصوب وفي كل وقت؛ إلى حد أنَّ البعض قال لنا إنّها مضيعة للوقت. مع ذلك، كنَّا متحمستان لفكرتنا. وبقدر ما كان الأمر صعبًا، نحن ممتنتان لما وصلنا إليه الآن، وممتنتان أنَّ لدينا قرَّاء من جميع أنحاء العالم، وفي بلدان بعيدة مثل أستراليا. نحن ممتنتان لمن يطمحون أن يكونوا جزءًا من فريق المساهمين لدينا، ومن قصتنا المستمرة في النمو. العديد من رواة القصص التي تقرؤونها على منصتنا كان أول ظهور لهم في سكة، ونحن بحاجة لمزيد من الصحفيين من هذه المنطقة، لذا فإنَّ فريق عملنا يستثمر كثيرًا من وقته في البحث عن أصحاب المواهب، ومساعدتهم في مشاركة أعمالهم مع العالم، وفي النظر إلى الصحافة باعتبارها مجالاً يمكنهم المساهمة فيه.

على مدار العامين الماضيين، سافرنا في أرجاء المنطقة، بل والعالم، كي نكشف عن وجهات ومقالات سفر ستثير اهتمام قرَّائنا، الذين هم أغلبهم من الشباب. التقينا بشخصيات مثيرة للاهتمام، وصادفنا قصصًا غير عادية، وشاركنا الأعمال الإبداعية للموهوبين الناشئين من المنطقة. ولأنَّنا ندرك أهمية القطاع الإبداعي في المنطقة، والدعم الذي يحتاجه الكتَّاب المبدعين الناشئين، فقد خصصنا مساحة على منصتنا لنشر أعمالهم والترويج لها؛ ونحن فخورون للغاية بأنَّ غالبية الأعمال الفنية التي ترونها على منصتنا هي لشابات ينتمين إلى منطقتنا ويعشن فيها. 

نحن هنا في الخليج، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نعيش في عصر الشباب. إنَّ شبابنا مكافح وطموح ولديه الكثير ليقدَّمه، وهو أيضًا يريد التعبير عن نفسه وأن يكون له صوت مسموع. من هذا المنطلق، خصصنا لهم عدد الذكرى السنوية الثانية لمجلتنا؛ ليكون لهم مساحة يخبروننا فيها عن شعور أن يكون المرء شابًا في دول الخليج العربي اليوم، وعن متعة ذلك وصعوباته، ويشاركون معنا الموضوعات التي يرونها تستحق مزيدًا من النقاش في المجتمع. 

في هذا العدد أيضًا، نسلط الضوء على الخليجيين الشباب البارزين والمختلفين الذين شقَّوا طريقهم بأيديهم: أمثال عمر فاروق، البحريني صاحب القناة الشهيرة على موقع يوتيوب الذي يشجع الشباب في مقاطع الفيديو الخاصة به على تجربة أمور أكثر وإخراج أنفسهم من منطقة الراحة، وعبد الرحمن أبو مالح، السعودي المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الإعلام ثمانية، التي يقع مقرها في مدينة الرياض، وصاحب بودكاست باللغة العربية متنامية الشهرة ” فنجان ” التي لاقت نجاحًا ساحقًا في العالم العربي بأسره.

غلافنا لهذا العدد من تصميم الرسامة البحرينية الواعدة هالة العباسي، التي سبق لنا أن تشرّفنا بالتعاون معها بأعداد سابقة من مجلتنا؛ وهي واحدة من عدة رسَّامين شباب في المنطقة الذين يشاركوننا أعمالهم الفنية في هذا العدد. 

صحيح أنَّه قد مرَّ عامان، ولكنَّ هذه ليست إلا البداية! لدينا العديد والعديد من الخطط الكبيرة؛ ولكنَّنا واثقون بأنَّه، بفضل دعمكم لنا، لن يكون تحقيقها تحديًا كبيرًا.

ذكرى سنوية سعيدة!

منار وشريفة الهنائي