ثقافة وفن عدد الهوية

أطفال الثقافة الثالثة: أبناء” اللاوطن “

مقال يحكي شعور الغربة الدائم الذي يراود أبناء الثقافة الثالثة .

بقلم آية أحمد

الصورة: Shutterstock.

هذه القصة برعاية عيادة الدكتور روكو التخصصية للأسنان في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة.

تتلون هويتنا حين نكبر في الغربة، فلا ننتمي لآباءنا المتمسكين بطعم ورائحة الوطن، ولا ننتمي لما نعاشره من أرض ونشيد وبيت ” بالإيجار “.  

نكبر وتكبر فينا الغربة، يزداد فينا الخوف من حالة ” اللا وطن ” – فنتنكر بفشل بملامح غربتنا، نستعين بلهجتها، نلبس زيها، نستسيغ طعامها، ندندن أغانيها. ولكن حالما شعرنا بالانتماء..  تصفعُنا تفاصيل حياتنا اليومية، بأننا ” وفود ” ليس لنا جزء من وطنهم.

نجرجر بيأس هويتنا إلى وطن آباءنا. نحاول أن نندمج، ولكننا لا نستطيع! نحاول أن نتأقلم مع أشقائنا في “الوطن” ولكننا مختلفين!  فنحن لسنا من هناك، لا ننتمي لهم. نرى العالم بعدسة الغربة، بعدسة ” اللا وطن ” .

تتبدل الحسرة إلى حزن.. إلى غضب.. ومن ثمة إلى يأس. فنتخذ الأرض وطن، ونتخذ الغربة عنوان. نجعل منها هدف، بل سبيل حياة.

ففي الأساس كلنا ” زوار “، كلنا ” وفود ” على هذه الأرض.  

نحن جيل الثقافة الثالثة.. نحن أطفال ” اللا وطن ” .

إن وجهات نظر المؤلفين و الكتّاب الذين يساهمون في سكة، ووجهات نظر الأشخاص الذين تتم مقابلتهم على هذه المنصة، لا تعكس بالضرورة آراء سكة، والشركة الأم، وأصحابها، وموظفيها، والشركات التابعة لها.

آية أحمد صحفية ومصورة وثائقية عربية لازالت تبحث عن وطن. تتبنى آية في مشاريعها قضايا المرأة العربية وتحدياتها في المجتمع العربي. برزت آية في مشروعها الوثائقي “ربيعها” الذي وهبته لتوصيل صوت المرأة العربية ورسالتها وهي تحكي قصص نجاحها. نُشِرت أعمالها وكتاباتها الصحافية في منصات إعلامية مثل ڤايس آرابيا، ومرآة، ومجلة أنوثة.