أدبيات عدد الأدب

قِصة قصيرة: جرائد أمي

"هل نجت؟ هل وجدوها على السواحل أم هل تعلّقت جثّتها في أحد الصخور في قاع البحر؟"

بقلم نادية آل عاصم

عمل فني لفريق عمل سكة.

قبل حوالي تسعِ سنوات تقريبًا، كانت والدتي مشترِكة في إحدى الصحف المحليّة، كنت أبلغ من العمر حينها   عمري ، وقت كانت وسيلة الترفيه لديّ هي القراءة، حيث إنّه في ذلك الزمان لم تكن عواصف التواصل الاجتماعي متواجدةالحادية عشر من بعد.

ظهر السبت وقعت عينيّ على خبر لفتاة تبلغ السابعة عشر، غرقت في “عروس البحر الأحمر”.وجدت بأني كنت مهووسة بما أصابها، حينها أخذت أشرع وأركض كل يوم مهروِلة إلى صندوق الجريدة، لأبحث عن مُلابسات غرقها، هل نجت؟ هل وجدوها على السواحل أم هل تعلّقت جثّتها في أحد الصخور في قاع البحر؟

مضت قرابة الأسبوعين على غرقها وانتشار خبرها في جميع وسائل الإعلام. سرقت تلك الفتاة جُلّ تفكيري . حينها أخذت أدعو بأن ينجّيها الله وأن يصبّر ذويها على ما أصابهم.

في صباح أحد الأيام، ضجّت وسائل الإعلام بخبر وجود جثّتها عالقة بالصخور ومتحلّلة في قاع البحر. أدخلت نهاية تلك الحادثة المأساويّة اكتئابًا لا يليق بعمري الصغير، دخلت عالمــًا من الكوابيس، خرجت منه بصعوبة ، حينها أخذت عهدًا على نفسي ألّا أقرأ جرائد أمي.

نادية آل عاصم طالبة جامعية سعودية تهوى الكتابة و القرآءة.